محمد تقي النقوي القايني الخراساني

29

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في تصفية البدن وتعديله ومجانينة مقتضيات الجماديّة والنباتية ، والحيوانيّة الَّتى هي خطوات الشّياطين حتّى ترق تلك الحجب وتشف - عمّا ورائها والَّا فرفعها بالكلَّيّة ممّا لا يمكن وانّما المطلوب ترقيقها وصيرورتها شاقّة عمّا ورائها هكذا قرّره بعض العرفاء . روى عن أبي عبد اللَّه قال العلم يهتّف بالعمل فان اجابه والَّا ارتحل عنه وهذا هو اليقين بالفعل فهذا الانسان هو الَّذى صار اليقين فيه بالفعل وصار منشأ آثار فمن رام الفوز إلى مقام - اليقين فليجانب أسباب الغفلة وما يحول بينه ويقينه وليدم على العمل بمقتضاه دائما حتّى يثبت له ويكون نصب عينيه دائما فكلَّما عملت قوى اليقين وكلَّما ازداد اليقين دعا إلى العمل كما قال أمير المؤمنين ( ع ) . قال عليه السّلام : بالحكمة يستخرج غور العقل وبالعقل يستخرج غور الحكمة . وقال عليه السّلام : لا تسبّن الاسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ، ولا ينسبه أحد بعدى الَّا بمثل ذلك الإسلام هو التّسليم والتّسليم هو اليقين واليقين هو التّصديق والتّصديق هو الإقرار والاقرار هو العمل والعمل هو الأداء انّ المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ولكن اتاه من ربّه فاخذه ، انّ المؤمن يرى يقينه في عمله والكافر يرى انكاره في عمله فو الَّذى نفسي بيده ما عرفوا امرهم فاعتبروا انكار الكافرين والمنافقين باعمالهم الخبيثة .